ابن عابدين
208
حاشية رد المحتار
قلت : إرادة الحقيقة أظهرت في عبارة الهداية حيث قال : على أن يحذوها أو يشركها بضمير التأنيث ، لان النعل مؤنثة ، أما على عبارة المصنف كالكنز من تذكير الضمير ، فالأظهر إرادة المجاز وهو الجلد . قوله : ( ومثله تسمير القبقاب ) أصله للمحقق ابن الهمام حيث قال : ومثله في ديارنا شراء القبقاب على أن يستمر له سيرا . قوله : ( استحسانا للتعامل ) أي يصح البيع ويلزم للشرط استحسانا للتعامل . والقياس فساده ، لان فيه نفعا لأحدهما وصار كصبغ الثوب ، مقتضى القياس منعه لأنه إجارة عقدت على استهلاك عين الصبغ مع المنفعة ، ولكن جوز للتعامل ، ومثله إجارة الظئر ، وللتعامل جوزنا الإستصناع مع أنه بيع المعدوم ، ومن أنواعه شراء الصوف المنسوخ على أن يجعله البائع قلنسوة ، أو قلنسوة بشرط أن يجعل البائع لها بطانة من عنده . وتمامه في الفتح . وفي البزازية : اشترى ثوبا أو خفا خلقا على أن يرقعه البائع ويسلمه صح ا ه . ومثله في الخانية : قال في النهر : بخلاف خياطة الثوب لعدم التعارف ا ه . قال في المنح : فإن قلت : نهى النبي ( ص ) عن بيع وشرط فيلزم أن يكون العرف قاضيا على الحديث . قلت : ليس بقاض عليه ، بل على القياس ، لان الحديث معلول بوقوع النزاع المخرج للعقد عن المقصود به وهو قطع المنازعة ، والعرف ينفي النزاع فكان موافقا لمعنى الحديث ، فلم يبق من الموانع إلا القياس والعرف قاض عليه ا ه ملخصا . قلت : وتدل عبارة البزازية والخانية ، وكذا مسألة القبقاب على اعتبار العرف الحادث . ومقتضى هذا أنه لو حدث عرف في شرط غير الشرط في النعل والثوب والقبقاب أن يكون معتبرا إذا لم يؤد إلى المنازعة ، وانظر ما حررناه في رسالتنا المسماة : نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف التي شرحت بها قولي : والعرف في الشرع له اعتبار * لذا عليه الحكم قد يدار قوله : ( وهذا ) أي التفصيل السابق . قوله : ( إنما هو إذا ( 1 ) علقه بكلمة على ) والظاهر من كلامهم أن قوله بشرط كذا بمنزلة على . نهر . قلت : يؤيده ما في القهستاني ، حيث قيد الشرط بكون حرفه الباء وعلى دون إن اه . قال في النهر : ولا بد أن لا يقولها بالواو ، حتى لو قال : بعتك بكذا وعلى أن تقرضني كذا فالبيع جائز ولا يكون شرطا وأن يكون الشرط في صلب العقد الخ ، وقدمنا الكلام على الأخير . قوله : ( بطل البيع ) ظاهره ولو كان مضرا لا نفع فيه لاحد ، وبه صرح القهستاني . قوله : ( ووقته ) بصيغة الماضي من التوقيت ط . قوله : ( كخيار الشرط ) أي كتوقيت خيار الشرط وهو ثلاثة أيام ، وهذا منه ، فإن خيار الشرط يصح لغير العاقدين . قوله : ( وبحر من مسائل شتى ) أي متفرقة جمع شتيت ، والمسألة مذكورة
--> ( 1 ) قوله : ( انما هو إذا الخ ) كذا بالأصل المقابل على خط المؤلف ، وكأن نسخة الشارح التي وقعت له هكذا ( انما هو إذا علقه الخ ) والموجود بالنسخ من الشارح التي بأيدينا ما بالهامش ا ه . مصححه .